دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٨٢ - باب الدليل على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عرج به إلى السماء فرأى جبريل (عليه السلام) في صورته عند سدرة المنتهى و قبل ذلك كان قد رأى جبريل (عليه السلام) في صورته و هو بالأفق الأعلى
(١) فغشيها ألوان لا أدري ما هي، ثم أدخلت الجنة فإذا جنابذ [٦٩] اللؤلؤ و إذا ترابها المسك».
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن عبد اللّه بن بكير [٧٠]، و رواه مسلم عن حرملة بن يحيى [٧١].
و أنبأنا [٧٢] رواية أنس بن مالك عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو الحسن: علي بن محمد بن سختويه، قال: حدّثنا أبو مسلم، و محمد بن يحيى بن المنذر، قالا: حدّثنا حجاج بن منهال، قال: حدّثنا حماد ابن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: «أتيت بالبراق و هو دابة أبيض فوق الحمار و دون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه، قال: فركبته فسار بي حتى أتينا [٧٣] بيت المقدس، فربطت الدابة بالحلقة التي يربطها [٧٤] الأنبياء ثم دخلت [٧٥] فصليت ثم خرجت فأتاني [٧٦] جبريل بإناء من لبن و إناء من خمر، فاخترت اللبن، فقال جبريل: أصبت [٧٧] الفطرة، قال: ثم
[٦٩] (الجنابذ): جمع جنبذ، و هو ما ارتفع من الشيء و استدار كالقبة، و الأظهر أنه فارسي معرب.
[٧٠] في: ٨- كتاب الصلاة (١) كيف فرضت الصلاة، الحديث (٣٤٩)، فتح الباري (١: ٤٥٨).
كما أخرجه البخاري أيضا في الحج مختصرا عن عبدان، عن عبد اللّه، عن يونس، عن الزهري، عن أنس، عن أبي ذر، و أخرجه أيضا في أحاديث الأنبياء عن عبدان، و عن أحمد بن صالح.
[٧١] في: ١- كتاب الإيمان (٧٤) باب الإسراء برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الى السموات، و فرض الصلوات، الحديث (٢٦٣)، ص (١: ١٤٨).
[٧٢] في (ص) و (ه): «و أما رواية أنس».
[٧٣] عند مسلم «حتى أتيت».
[٧٤] كذا في الأصل (ح)، و في (ص) و (ه): «يربط بها»، و عند مسلم «التي يربط به».
[٧٥] في صحيح مسلم: «ثم دخلت المسجد فصلّيت».
[٧٦] عند مسلم: «فجاءني».
[٧٧] في الصحيح: «اخترت الفطرة».