دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٨ - حديث سواد بن قارب
(١)
حديث سواد بن قارب [١] و يشبه أن يكون هذا هو الكاهن الذي لم يذكر اسمه في الحديث الصحيح
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر من أصل سماعه،
[١] سواد بن قارب الدوسي، على ما رواه ابن أبي خيثمة، من بني دوس، كان يتكهن في الجاهلية، و كان شاعرا، قال البخاري في التاريخ الكبير (٢: ٢: ٢٠٢): له صحبة، و كذا قال أبو حاتم، و البرزنجي، و الدارقطني، و ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب، و الذهبي في تجريد أسماء الصحابة، و ابن حجر في الإصابة.
أسلم، و داعبه عمر بن الخطاب يوما، فقال: ما فعلت كهانتك يا سواد، فغضب و قال: ما كنا عليه نحن و أنت يا عمر من جاهليتنا و كفرنا شر من الكهانة، فما لك تعيرني بشيء تبت منه، و أرجو من اللّه العفو عنه.
و قد روى ابن عبد البر أن عمر قال له- و هو خليفة-: كيف كهانتك اليوم؟ فقال سواد: يا أمير المؤمنين! ما قالها لي احد قبلك، فاستحيا عمر، ثم قال: ايه يا سواد! الذي كنا عليه من الشرك أعظم من كهانتك، ثم سأله عن حديثه في بدء الإسلام، و ما أتاه به رئيه من ظهور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأخبره الخبر ...
و حديث سواد بن قارب رواه البخاري في الصحيح، فتح الباري (٧: ١٧٧) في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار، (٥٣) باب إسلام عمر بن الخطاب، و حدّثنا يحي بن سليمان قال حدّثني ابن وهب قال حدّثني عمر أنّ سالما حدّثه عن عبد اللّه بن عمر قال ما سمعت عمر لشيء قطّ يقول إنّي لأظنّه كذا إلّا كان كما يظن بينما عمر جالس إذ مرّ به رجل جميل فقال عمر لقد أخطأ ظنّي أو إنّ هذا على دينه في الجاهليّة أو لقد كان كاهنهم عليّ الرّجل فدعي له فقال له ذلك فقال ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم قال فإنّي أعزم عليك إلّا ما أخبرتني قال كنت كاهنهم في الجاهليّة قال فما أعجب ما جاءتك به جنّيّتك قال بينما أنا