دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٢١ - (حديث إياس بن معاذ الأشهلي و حديث يوم بعاث)
(١) فسكت و قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عنهم، و انصرفوا إلى المدينة، و كانت وقعة بعاث بين الأوس و الخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك.
قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضرني من قومي أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل اللّه و يكبره و يحمده و يسبحه حتى مات، و كانوا لا يشكون أن قد مات مسلما قد كان استشعر من الإسلام في ذلك المجلس حين سمع من رسول اللّه ما سمع» [٢٣].
أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أنبأنا أبو بكر: أحمد بن جعفر، قال:
حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا أبو أسامة، قال: أنبأنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، رضي اللّه عنها، قالت:
«كان يوم بعاث يوما قدّمه اللّه تعالى [٢٤] لرسوله فقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة و قد افترق ملأهم و قتلت سرواتهم، و جرحوا فقدّمه اللّه لرسوله في دخولهم في الإسلام.
رواه البخاري في الصحيح [٢٥] عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة.
[٢٣] الخبر في سيرة ابن هشام (٢: ٣٦- ٣٧).
[٢٤] في (ص) و (ه):- عز و جل-.
[٢٥] أخرجه البخاري في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار (١) باب مناقب الأنصار، الحديث (٣٧٧٧)، فتح الباري (٧: ١١٠).