دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٦٨ - باب ما جاء في تزوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بخديجة، رضي اللّه عنها
(١)
باب ما جاء في تزوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بخديجة، رضي اللّه عنها
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، ببغداد، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أصبغ بن فرج، قال: أخبرنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال:
لما استوى رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و بلغ أشده، و ليس له كثير مال- استأجرته خديجة بنت خويلد إلى سوق حباشة [١] فلما رجع تزوج خديجة. فلبث رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، مع خديجة حتى ولدت له بعض بنيه. و كان له منها: القاسم. و قد زعم بعض أهل العلم: انها ولدت له غلاما آخر يسمى الطّاهر. و قال بعضهم:
ما نعلمها ولدت له غلاما إلا القاسم. و ولدت له بناته أربعا: فاطمة، و رقية، و أم كلثوم، و زينب [٢]. فطفق رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، بعد ما ولدت له بعض بنيه، يحبّب إليه الخلاء.
* و أخبرنا أبو الحسين القطّان، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال:
حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني الحجاج بن أبي منيع، قال: حدثنا
[١] سوق للعرب بناحية مكة. معجم ما استعجم (٢: ٤١٨)، و في هامش (ص): «حباشة بالضم و الشين» سوق كانت للعرب بتهامة.
[٢] سيرة ابن هشام (١: ٢٠٦).