دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٢ - ذكر حديث زيد بن عمرو بن نفيل
(١) أن ينزل على رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، الوحي. فقدّمت إليه سفرة فأبى زيد أن يأكل منها. و قال زيد: إنّا لا نأكل مما تذبحون على أنصابكم. و لا نأكل إلّا مما ذكر اسم اللّه عليه و إنّ زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم، و يقول: الشاة خلقها اللّه تعالى [٧]، و أنزل لها من السماء ماء، و أنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم اللّه تعالى [٨]؟ إنكارا لذلك و إعظاما له.
رواه البخاري في الصحيح [٩]، عن محمد بن أبي بكر، عن فضيل بن سليمان.
قال البخاري: و قال موسى بن عقبة [قال] [١٠] حدّثني سالم بن عبد اللّه. فذكر الحديث الذي أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرني أبو أحمد الحافظ، قال: حدّثني أحمد بن محمد بن الحسن، قال: حدّثنا محمد بن يحيى، قال: حدّثنا أبو مصعب: أحمد بن أبي بكر، قال: حدّثنا محمد بن إبراهيم بن دينار، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن عبد اللّه- و لا أعلمه إلّا عن أبيه:
أنّ زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشام يسأل عن الدين و يتبعه فلقي عالم [١١] اليهود، فسأله عن دينه، فقال: إنّي لعلّي أن أدين بدينكم،
[٧] ليست في (م).
[٨] ليست في (م).
[٩] أخرجه البخاري في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار، (٢٤) باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل، فتح الباري (٧: ١٤٢)، و في: ٧٢- كتاب الذبائح و الصيد، (١٦) باب ما ذبح على النّصب، فتح الباري (٩: ٦٣٠).
[١٠] الزيادة من (م).
[١١] في البخاري: «عالما من اليهود».