دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦١ - باب من تقدم إسلامه
(١)
قال ابن إسحاق: [ثم] [٥] إن عليّ بن أبي طالب [رضي اللّه عنه] [٦] جاء بعد ذلك بيوم فوجدهما يصلّيان، فقال عليّ [رضي اللّه عنه] [٧] ما هذا يا محمد؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): دين اللّه الذي اصطفى لنفسه و بعث به رسله فأدعوك إلى اللّه وحده لا شريك له و إلى عبادته و كفر باللات و العزّى. فقال علي: هذا أمر لم أسمع [به] [٨] قبل اليوم فلست بقاض أمرا حتّى أحدث به أبا طالب، و كره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يفشي عليه سرّه قبل أن يستعلن [٩] أمره فقال له يا عليّ إذا [١٠] لم تسلم فاكتم. فمكث عليّ تلك الليلة [ثمّ إن اللّه- تبارك و تعالى- أوقع في قلب علي- رضي اللّه عنه الإسلام، فأصبح غاديا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)] [١١] حتّى جاءه فقال: ما ذا عرضت عليّ يا محمد؟ فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): تشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و تكفر باللات و العزّى، و تبرّأ من الأنداد، ففعل عليّ، و أسلم فمكث عليّ يأتيه على خوف من أبي طالب، و كتم عليّ إسلامه و لم يظهره، و أسلم ابن حارثة، فمكثا قريبا من شهر، يختلف علي إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و كان مما أنعم اللّه على عليّ أنه كان في حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قبل الإسلام» [١٢].
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال:
حدّثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدّثني عمار بن الحسن، قال: حدّثني سلمة
[٥] سقطت من (ص).
[٦] الزيادة من (ح).
[٧] الزيادة من (م) و (ص).
[٨] الزيادة من (ح).
[٩] حرفت في (ح) إلى «يستغلن».
[١٠] في (ح) «إذا»، و في بقية النسخ «إذ».
[١١] الزيادة بين الحاصرتين من (م) فقط.
[١٢] سيرة ابن هشام (١: ٢٦٤- ٢٦٥).