دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٨٥ - باب اتباع سراقة بن مالك بن جعشم أثر رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما ظهر في ذلك من دلائل النبوة
(١)
و أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرني أبو الوليد الفقيه، قال:
حدّثنا عبد اللَّه بن محمد، قال: حدّثنا سلمة بن شبيب، قال: حدّثنا الحسن ابن محمد بن أعين، قال: حدّثنا زهير، قال: حدّثنا أبو إسحاق، قال:
سمعت البراء، يقول: «جاء أبو بكر إلى أبي في منزله فاشترى منه- رحلا- و ذكر الحديث بمعنى حديث إسرائيل إلى أن قال: فارتحلنا بعد ما زالت الشمس، و اتبعنا سراقة بن مالك، قال: و نحن في جلد [٤] من الأرض، فقلت: يا رسول اللَّه أتينا، فقال لا تحزن إن اللَّه معنا»، فدعا عليه رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فارتطمت فرسه إلى بطنها [٥]
فقال: إني قد علمت أنكما قد دعوتما عليّ فادعوا لي، فاللّه لكما أن أردّ عنكما الطلب، فدعا اللَّه فنجا، فرجع لا يلقى أحدا إلا قال: قد كفيتم ما ههنا و لا يلقى أحدا إلا ردّه و وفى لنا».
رواه مسلم في الصحيح عن سلمة بن شبيب، و أخرجه البخاري [٦] من وجه آخر عن زهير بن معاوية.
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدّثنا ابن ملحان، قال: حدّثنا يحيى بن بكير، قال: حدّثني الليث، عن عقيل.
(ح) و أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرني أبو الحسن: محمد بن عبد اللَّه، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق، قال: حدّثنا محمد بن يحيى قال: حدّثنا أبو صالح، قال: حدّثني الليث، قال: حدّثني عقيل، قال: قال ابن شهاب، و أخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي، و هو ابن أخي سراقة بن
[٤] (جلد من الأرض) أي: صلبة، و روي جدد، و هو المستوي.
[٥] أي غاصت قوائمها في تلك الأرض الصلبة.
[٦] في: ٥٣- كتاب الزهد (١٩) باب في حديث الهجرة، ح (٧٥)، ص (٤: ٢٣٠٩- ٢٣١٠)، و فتح الباري (٧: ٢٣٨).