دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٥ - باب ما جاء في حفظ اللّه، تعالى
(١)
و روينا في قصة بحيراء الراهب حين حلف باللات و العزّى متابعة لقريش، فقال النبي، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)،: لا تسألني باللات و العزّى شيئا، فو اللّه ما أبغضت بغضهما شيئا قط.
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: حدثنا [١٩] أبو القاسم الطبراني، قال: حدثنا المعمري، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. ح.
و أخبرنا أبو سعد: أحمد بن محمد الماليني [٢٠] قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن أسباط، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن سفيان الثّوري، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد اللّه، قال:
كان النبي، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، يشهد مع المشركين مشاهدهم. قال: فسمع ملكين خلفه و أحدهما يقول لصاحبه: اذهب بنا حتى نقوم [٢١] خلف رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
فال: كيف نقوم خلفه، و إنما عهده باستلام الأصنام قبيل؟ قال: فلم يعد بعد ذلك أن يشهد مع المشركين مشاهدهم [٢٢].
[١٩] في (م): «أخبرنا».
[٢٠] في بقية النسخ: «أخبرنا ابو سعد الماليني» ..
[٢١] في (م): «حتى نقومنّ».
[٢٢] رواه ابو يعلى، و ابن عدي، و ابن عساكر عن جابر بن عبد اللّه، و قال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية. «هذا الحديث أنكره الناس على عثمان بن أبي شيبة، فبالغوا، و المنكر منه قوله عن الملك:
«عهده باستلام الأصنام» فإن ظاهره انه باشر الاستلام، و ليس ذلك مرادا، بل المراد أنه شهد مباشرة المشركين استلام أصنامهم». أ. ه.
و قال ابن كثير: «أنكره غير واحد من الأئمة على عثمان بن ابي شيبة».
و قد ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال، في ترجمة عثمان بن أبي شيبة (٣: ٣٥)، و نقل قول العقيلي تضعيف الحديث، و قول الأزدي: رأيت أصحابنا يذكرون ان عثمان روى أحاديث لا يتابع عليها» ..
عقب الذهبي بقوله: «عثمان لا يحتاج الى متابع، و لا ينكر له ان ينفرد بأحاديث لسعة ما روى، و قد