دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٦١ - باب ذكر المنبر الذي اتخذ لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما ظهر عند وضعه و جلوس النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من دلائل النبوة و كان ذلك عند بناء المسجد بمدة
(١) كما تحن العشار فنزل فوضع يده عليها فسكنت» [١٤].
أخبرنا أبو عمرو الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال: أخبرني ابن مسلم، قال: حدّثنا إبراهيم بن هانئ، قال: حدّثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، قال: أخبرني حفص بن عبيد اللّه، سمع جابر بن عبد اللّه فذكره.
رواه البخاري في الصحيح [١٥] عن ابن أبي مريم، و أخرجه أيضا من حديث سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد [١٦]، و قد أخرجناه في كتاب الجمعة من كتاب السنن [١٧]. و لهذا الحديث طرق عن جابر بن عبد اللّه [١٨].
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، و أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي (رحمه اللّه)، قال: أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللّه، يقول: «كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا خطب يستند إلى جذع نخلة من سواري المسجد، فلما صنع له المنبر فاستوى عليه اضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد حتى نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاعتنقها فسكنت» [١٩].
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز قراءة عليه
[١٤] في كتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر، حديث (٩١٨)، الفتح (٢: ٣٩٧).
[١٥] في: ١١- كتاب الجمعة (٢٦) باب الخطبة على المنبر، حديث (٩١٨)، فتح الباري (٢: ٣٩٧).
[١٦] في كتاب: علامات النبوة في الإسلام من كتاب المناقب، فتح الباري (٦: ٦٠٢).
[١٧] (٣: ١٩٥) من السنن الكبرى.
[١٨] مضى بعضها، و سيأتي الآخر.
[١٩] أخرجه النسائي في كتاب الجمعة، باب مقام الإمام في الخطبة، (٣: ١٠٢).