دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٣٥ - باب مبتدأ البعث و التنزيل و ما ظهر عند ذلك من تسليم الحجر و الشجر و تصديق ورقة بن نوفل إياه
(١)
باب مبتدأ البعث و التنزيل و ما ظهر عند ذلك من تسليم الحجر و الشجر و تصديق ورقة بن نوفل إياه
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم المزكي، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: [٢٤] أحمد، و حدثنا محمد بن يحيى، و محمد بن رافع، قالا: حدثنا عبد الرزاق- و هذا لفظ حديث ابن رافع- قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن الزّهري، قال: و أخبرني عروة عن عائشة، أنها قالت: أوّل ما بديء به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الوحي الرؤيا الصالحة [٢٥] في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصّبح ثم حبّب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتحنّث فيه، و هو التّعبّد اللّيالي ذوات العدد و يتزوّد لذلك ثم يرجع إلى خديجة فتزوّده لمثلها [٢٦] حتى فجأه الحق و هو في غار حراء فجاءه الملك فيه فقال:
اقرأ. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقلت:- ما أنا بقارئ. قال: فأخذني فغطّني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ [٢٧]. فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطّني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطّني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقْرَأْ
[٢٤] في (ه): «قال».
[٢٥] في صحيح البخاري: «الصادقة».
[٢٦] في (ح): «بمثلها».
[٢٧] في (م): «اقره».