دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٠٣ - باب من استقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و صاحبه من أصحابه، ثم استقبال الأنصار إياه و دخوله و نزوله و فرح المسلمين بمجيئه و الآيات التي ظهرت في نزوله
(١) نجلس، حتى إذا رجعنا جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فرآه رجل من يهود فنادى بأعلى صوته: يا بني قيلة هذا جدّكم قد جاء، فخرجنا و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد أناخ إلى ظل، هو و أبو بكر [رضي اللّه عنه] [١٩]- و اللّه ما ندري أيهما أسن، هما في سن واحد، حتى رأينا أبابكر ينحاز له عن الظل، فعرفنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بذلك و قد قال قائل منهم: إن أبا بكر قام فأظل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بردائه فعرفناه» [٢٠].
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، قال:
حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا محمد بن حمير، عن إبراهيم بن أبي عبلة: أن عقبة بن وسّاج حدثه، عن أنس بن مالك «أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قدم يعني المدينة و ليس في أصحابه أشمط غير أبي بكر فغلفها بالحناء و الكتم».
أخرجه البخاري في الصحيح [٢١] من حديث محمد بن حمير.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس هو الأصم، قال:
حدثنا احمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق.
(ح) و أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفرايني بها، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: «قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة يوم الإثنين فمنهم من يقول لليلتين مضتا من شهر ربيع الأول، و الحديث المعروف إنه قدم لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، يوم
[١٩] ليست في (ص) و لا في (ه).
[٢٠] سيرة ابن هشام (٢: ١٠٩)، و نقله أيضا ابن كثير (٣: ١٩٦).
[٢١] في الهجرة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن محمد بن حمير، عن إبراهيم بن أبي عبلة، و قال دحيم: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، حدثني ابو عبيد الحاجب عنه. تحفة الأشراف (١: ٢٨٩- ٢٩٠).