دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٣٢ - باب سن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين بعث نبيّا
(١) أخبرنا أبو الحسين: علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران العدل، ببغداد، قال: حدثنا أبو عمرو بن السماك، قال: حدثنا حنبل بن إسحق بن حنبل، قال: حدثني أبو عبد اللّه: أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، هو القطان، عن يحيى بن سعيد، هو الأنصاري، عن سعيد بن المسيب قال: «أنزل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ابن ثلاث و أربعين فمكث بمكة عشرا و بالمدينة عشرا و مات و هو ابن ثلاث و ستين».
قلت: و إنما أراد و اللّه أعلم ما قاله [٩] عامر الشعبي مفسرا [١٠].
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، قال:
حدثنا حنبل بن إسحق، قال: حدثنا أبو عبد اللّه، قال: حدثنا محمد بن أبي عديّ عن داود عن عامر، قال «نزلت عليه النبوة و هو ابن أربعين سنة فقرن بنبوته إسرافيل ثلاث سنين فكان يعلمه الكلمة و الشيء و لم ينزل القرآن فلما مضت ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل (عليه السلام) فنزل القرآن على لسانه عشرين:
عشرا بمكة، و عشرا بالمدينة، فمات و هو ابن ثلاث و ستّين [(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)] [١١].
[٩] في (ه) و (ح): «ما قال».
[١٠] هذه الرواية شاذة، قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم (١٥: ٩٩): «الصواب أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعث على رأس الأربعين سنة، هذا هو المشهور الذي أطبق عليه العلماء.
و قال السهيلي في الروض الأنف (١: ١٦١): «إنه الصحيح عند أهل السير، و العلم بالأثر».
و قال شيخ الإسلام البلقيني: «كان سن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين جاءه جبريل في غار حراء أربعين سنة على المشهور».
قال ابن قيم الجوزية في زاد المعاد: «بعث اللّه تعالى على رأس الأربعين و هي سن الكمال».
[١١] ليست في (ح) و لا في (م)، و الخبر في البداية و النهاية (٣: ٤) عن طبقات ابن سعد (١:
١٩١)، و ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (١: ٢٢١). و قال ابن سعد بعد أن أورد الخبر:
فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر- يريد الواقدي- فقال: ليس يعرف أهل العلم ببلدتنا أن إسرافيل قرن بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ... لم يقرن به غير جبريل.