دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٣٠ - باب الوقت الذي كتب فيه محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نبيا
(١)
* و في رواية معاذ قال: سألت رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «متى كتبت نبيا؟
قال: «كتبت و آدم بين الروح و الجسد».
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال:
حدّثنا أحمد بن علي الأبار قال: حدّثنا العباس بن عثمان الدمشقي قال حدّثنا الوليد بن مسلم قال حدّثني الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: «سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) متى وجبت لك النبوة؟ قال: بين خلق آدم و نفخ الروح فيه» [٣].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثني محمد بن صالح بن هانئ قال: حدثنا أبو سهل بشر بن سهل اللباد، قال: حدّثنا عبد اللّه بن صالح المصري، قال: حدّثني معاوية بن صالح، عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال، عن عرباض بن سارية، صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: سمعت رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، يقول: إني عبد اللّه و خاتم النّبيين و أبي منجدل في طينته و سأخبركم عن ذلك، دعوة أبي إبراهيم و بشارة عيسى و رؤيا أمي التي رأت و كذلك أمهات [النبيين] [٤] يرين، و أنّ أمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رأت حين وضعته نورا أضاءت له قصور الشام ثم تلا يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً [٥].
[٣] أشرنا إليه بالحاشية السابقة.
[٤] هكذا في كل النسخ، و في (م): «المؤمنين»، و في هامشها: «النبيين».
[٥] الآية الكريمة (٤٦) من سورة الأحزاب، و الحديث أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٤: ١٢٧، ١٢٨). و الحاكم في «المستدرك» (٢: ٦٠٠)، و قال: «هذا حديث صحيح الإسناد»، و أقره الذهبي، و ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٨: ٢٢٣)، و قال: «رواه أحمد و الطبراني، و البزار، و أحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح، غير سعيد بن سويد، و قد وثقه ابن حبان.
و قد تقدم الحديث في الجزء الأول في باب ذكر مولد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).