دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٩ - حديث سواد بن قارب
(١) قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الصفّار الأصبهاني قراءة عليه، قال:
حدثنا أبو جعفر أحمد بن موسى الحمّار الكوفي بالكوفة، قال: حدثنا [زياد بن يزيد بن باروية أبو بكر القصري، قال: حدثنا محمد بن تراس الكوفي] [٢]، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن البراء، قال: «بينما عمر بن الخطاب [رضي اللّه عنه] [٣]، يخطب الناس على منبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ قال: أيها الناس أ فيكم سواد بن قارب؟ قال: فلم يجبه أحد تلك السنة، فلما كانت السنة المقبلة: قال: أيها الناس أ فيكم سواد بن قارب؟ قال: فقلت يا أمير المؤمنين و ما سواد بن قارب؟ قال: إن سواد بن قارب كان بدء إسلامه شيئا عجيبا [٤]. قال: فبينا نحن كذلك إذ طلع سواد بن قارب، قال: فقال له عمر
[ ()] يوما في السّوق جاءتني أعرف فيها الفزع فقالت ألم تر الجنّ و إبلاسها و يأسها من بعد إنكاسها و لحوقها بالقلاص و أحلاسها قال عمر صدق بينما أنا عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل فذبحه فصرخ به صارخ لم أسمع صارخا قطّ أشدّ صوتا منه يقول يا جليح أمر نجيح رجل فصيح يقول لا إله إلّا اللّه فوثب القوم قلت لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا ثمّ نادى يا جليح أمر نجيح رجل فصيح يقول لا إله إلّا اللّه فقمت فما نشبنا أن قيل هذا نبيّ.
و لم يصرح البخاري بأن الكاهن هو سواد بن قارب، و في فتح الباري صرح الحافظ ابن حجر ان الكاهن: سواد بن قارب، و كذا العيني في عمدة القاري (١٧: ٦، ٧).
و في التاريخ الكبير للبخاري (٢: ٢: ٢٠٢). سواد بن قارب الأزدي، له صحبة، قال: كنت نائما على جبل من جبال الشراة، فأتاني آت فضربني برجله، و قال: «قم يا سواد بن قارب! أتاك رسول من لؤي بن غالب».
و قد روى الخبر ابن اسحق عن عبد اللّه بن كعب مولى عثمان بن عفان، و ابن الجوزي عن محمد بن كعب القرظي، و ابو يعلى و الخرائظي عن سواد بن قارب مطوّلا، و عنهم، و عن البيهقي، نقله الصالحي في السيرة الشامية (٢: ٢٨١).
[٢] ليست في (ح)، و ثابتة في بقية النسخ.
[٣] الزيادة من (ح).
[٤] هكذا في (ص) و (ح)، و «عجبا» في (م) و (ه).