دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٥١ - حديث سواد بن قارب
(١) عليه كعرف الفرس،
فلما رآني النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: مرحبا بك يا سواد بن قارب! قد علمنا ما جاء بك قال قلت يا رسول اللّه! قد قلت شعرا فاسمعه مني،
قال سواد فقلت:
أتاني رئيّ بعد ليل و هجعة* * * و لم يك فيما قد بلوت بكاذب
ثلاث ليال قوله كلّ ليلة* * * أتاك رسول [٦] من لؤيّ بن غالب
فشمّرت عن ساقي الإزار و وسّطت* * * بي الذّعلب الوجناء عند السّباسب
فأشهد أنّ اللّه لا شيء غيره* * * و أنّك مأمون على كل غايب
و أنّك أدنى المرسلين شفاعة* * * إلى اللّه يا ابن الأكرمين الأطايب
فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى* * * و إن كان فيما جاء شيب الذّوايب
و كن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة* * * سواك بمغن عن سواد بن قارب [٧]
قال: فضحك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتى بدت نواجذه، و قال لي أفلحت يا سواد.
فقال له عمر: هل يأتيك رئيّك الآن؟ فقال: منذ قرأت القرآن لم يأتني و نعم العوض كتاب اللّه عز و جل من الجنّ».
هكذا روي هذا الحديث بهذا الإسناد و روي من وجهين آخرين
[٦] هكذا في (ح)، و في بقية النسخ «نبي».
[٧] البيت الأخير ليس في (ح)، و ورد في سبل الهدى هكذا.
و كن لي شفيعا حين لا ذو قرابة* * * بمعن فتيلا عن سواد بن قارب