دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٥٢ - حديث سواد بن قارب
(١) (أحدهما) ما حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلميّ، قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد الخلّاليّ، و محمد بن عبد اللّه بن محمد بن صبيح الجوهريّ، و أحمد بن محمد بن مبارك [٨] الفقيه الهروي، و بشر بن أحمد الاسفرايني، و اللفظ للهروي قال: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي المعنى [٩] الموصلي، قال: حدثنا يحيى بن حجر السامي، قال، حدثنا علي بن منصور الأنباري [١٠] قال: حدثنا أبو [١١] عبد الرحمن الوقّاصي عن محمد بن كعب القرظي، قال: «بينما عمر ذات يوم جالسا إذ مرّ به رجل فقيل أتعرف هذا المار؟ قال: و من هذا؟ قالوا: هذا سواد بن قارب فأرسل إليه عمر، فقال:
أ أنت [١٢] سواد بن قارب؟ قال: نعم. فقال: أ أنت الذي أتاه رئيّه بظهور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: نعم. قال: فأنت على ما كنت عليه من كهانتك. فغضب و قال: ما استقبلني بهذا أحد منذ أسلمت يا أمير المؤمنين. فقال عمر: يا سبحان اللّه ما كنا عليه من الشرك أعظم. قال: فأخبرني بإتيانك رئيّك بظهور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
قال: بينا أنا ذات ليلة بين النائم و اليقظان إذ أتاني رئيّي فضربني برجله، فقال: قم يا سواد بن قارب اسمع مقالتي و اعقل إن كنت تعقل إنه قد بعث رسول من لؤيّ بن غالب يدعو إلى اللّه و إلى عبادته، ثم أنشأ يقول: فذكر الأبيات بمعنى ما روينا في حديث البراء يزيد لفظا و يبدّل لفظا بآخر و زاد في آخره، ثم أنشأ عمر يقول: كنا يوما في حيّ من قريش يقال له آل ذريح، و قد [١٣]
[٨] هكذا في (ح)، و في بقية النسخ «شارك».
[٩] كذا في (ح)، و في بقية النسخ «المثنى».
[١٠] كذا في (ح)، و (ه) و في بقية النسخ «الانباري».
[١١] في (ح): «ابن».
[١٢] كذا في (م)، و في بقية النسخ «أنت».
[١٣] في (ح): الشامي.