دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧٧ - باب الدليل على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عرج به إلى السماء فرأى جبريل (عليه السلام) في صورته عند سدرة المنتهى و قبل ذلك كان قد رأى جبريل (عليه السلام) في صورته و هو بالأفق الأعلى
(١) و إن أمتك لا يطيقون ذلك فأرجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، قلت: لقد رجعت إلى ربي حتى استحييت، و لكن أرضى و أسلم، قال: فنوديت أو ناداني مناد- الشك من سعيد- ان قد أمضيت فريضتي و خفّفت عن عبادي، و جعلت بكل حسنة عشر أمثالها».
أخرجه مسلم في الصحيح [٤٥] عن محمد بن المثنى، عن محمد أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة.
و أخرجه أيضا عن: محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام، قال:
حدّثني أبي عن قتادة قال: حدّثنا أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة «أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال- فذكر نحوه و زاد فيه- فأتيت بطست من ذهب ممتلئ حكمة و إيمانا فشق من النحر إلى مراقّ [٤٦] البطن فغسل بماء زمزم ثم ملئ حكمة و إيمانا» [٤٧].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا مخلد بن جعفر، قال: حدّثنا محمد بن جرير، قال: حدّثنا محمد بن بشار، و محمد بن المثنى، قال:
حدّثنا معاذ بن هشام، فذكره.
و أخرجه البخاري عن هدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى، قال: حدّثنا قتادة، عن أنس بن مالك عن صعصعة «أن نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حدثهم عن ليلة أسرى به. بينما أنا في الحطيم- و ربما قال- في الحجر مضطجعا إذ أتاني آت، فقدّ، قال: و سمعته يقول: فشقّ ما بين هذه إلى هذه. فقلت للجارود و هو إلى جنبي، ما يعني به قال: من ثغرة نحره إلى شعرته، و سمعته يقول:
[٤٥] في: ١- كتاب الإيمان، (٧٤) باب الإسراء برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، الحديث (٢٦٤)، ص (١: ١٤٩- ١٥١).
[٤٦] مراقّ البطن: ما سفل من البطن ورق من جلده.
[٤٧] هذه الرواية في صحيح مسلم، في كتاب الايمان، الحديث (٢٦٥)، ص (١: ١٥١).