دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٠٥ - باب من استقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و صاحبه من أصحابه، ثم استقبال الأنصار إياه و دخوله و نزوله و فرح المسلمين بمجيئه و الآيات التي ظهرت في نزوله
(١) فأدخله مسكنه، و سأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن المربد لمن هو فأخبر، فقال معاذ بن عفراء: يا رسول اللّه سأرضيهما منه، فاتّخذه مسجدا و يقول قائلون: اشتراه.
كل ذلك قد سمعناه.
فأقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في مسكن أبي أيوب حتى ابتنى المسجد و بنى له مساكنه فيه».
ثم انتقل. لفظ حديث جرير بن حازم.
أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه بن عمر بن علي القاضي الفقيه ببغداد، قال:
حدثنا أحمد بن سليمان النجاد، قال: حدثنا جعفر [بن] [٢٥] الصائغ و الحسن ابن سلام، قالا: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرنا أبو إسحاق.
(ح) و أخبرنا أبو عمرو: محمد بن عبد اللّه الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، قال: أنبأنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول: «أول من قدم علينا من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): مصعب بن عمير، و ابن أم مكتوم و كانا يقرئان القرآن.
و في رواية عفان: فجعلا يقرئان الناس القرآن.
ثم جاء عمار بن ياسر، و سعد، و بلال، ثم جاء عمر بن الخطاب، في عشرين، ثم جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء قط فرحهم به حتى رأيت الولائد و الصبيان يسعون في الطرق و يقلن [٢٦] جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فما قدم المدينة حتى تعلّمت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [٢٧] في مثلها من المفصّل.
[٢٥] ليست في (ص) و لا في (ه).
[٢٦] في (ص) و (ه): «يقولون».
[٢٧] أول سورة الأعلى.