دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٥٣ - باب وفاة خديجة بنت خويلد زوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و رضي عنها و ما في اخبار جبريل (عليه السلام) إياه بما يأتيه به من الآيات
(١) طالب بثلاثة أيام و اللّه أعلم» [٥]. ذكره أبو عبد اللّه بن مندة في كتاب المعرفة و كذلك ذكره شيخنا أبو عبد اللّه الحافظ- (رحمه اللّه)- [٦] و زعم الواقدي «أنهم خرجوا من الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين و في هذه السنة توفيت خديجة و أبو طالب بينهما خمس و ثلاثون ليلة المتقدمة خديجة» و هذا فيما أخبرنا أبو محمد السكري قال أخبرني أبو بكر الشافعي قال: حدّثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال: حدّثنا الفضل بن غسان قال و قال الواقدي فذكره.
[٥] توفيت السيدة خديجة قبل الهجرة بثلاث سنوات، و توفي أبو طالب بعدها بخمس و ثلاثين ليلة، و قيل:
بل توفيت بعده بثلاثة أيام، و أن وفاته كانت بعد نقض الصحيفة بثمانية أشهر و واحد و عشرين يوما.
و روى البخاري عن عروة قال: توفيت خديجة قبل مخرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و روى البلاذريّ عنه قال: توفيت قبل الهجرة بسنتين أو قريب من ذلك.
و قال بعضهم: ماتت قبل الهجرة بخمس سنين. قال البلاذري: و هو غلط.
و روى ابن الجوزي عن حكيم بن جزام و ثعلبة بن صعير- بصاد فعين مهملتين مصغرا- أنه كان بين وفاة أبي طالب و وفاة خديجة شهر و خمسة أيام.
و روى الحاكم أن موتها بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام.
و قال محمد بن عمر الأسلمي: توفيت لعشر خلون من رمضان و هي بنت خمس و ستين سنة.
ثم روى عن حكيم بن حزام أنها توفيت سنة عشر من البعثة بعد خروج بني هاشم من الشّعب و دفنت بالحجون، و نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قبرها، و لم تكن الصلاة على الجنازة شرعت.
و روى يعقوب بن سفيان عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: ماتت خديجة قبل أن تفرض الصلاة.
و كانت خديجة رضي اللّه عنها وزيرة صدق للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على الإسلام و كان يسكن إليها، و كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة، و ستأتي ترجمتها و بعض مناقبها في أبواب أزواجه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
[٦] في (ص) و (ه): «رحمهما اللّه».