دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٥٧ - باب ذكر المنبر الذي اتخذ لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما ظهر عند وضعه و جلوس النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من دلائل النبوة و كان ذلك عند بناء المسجد بمدة
(١) فحن الجذع، فأتاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فمسحه».
هذا لفظ حديث يحيى بن كثير و في رواية ابن رجاء «فلما وضع المنبر حن الجذع فأتاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فمسحه فسكن».
رواه البخاري في الصحيح عن أبي موسى [٥]، عن يحيى بن أبي كثير.
قال البخاري: و قال عبد الحميد أخبرنا عثمان بن عمر، قال: حدّثنا معاذ بن العلاء، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، و أبو سعيد بن أبي عمرو، في آخرين، قالوا: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدّثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدّثنا عثمان بن عمر، قال: حدّثنا معاذ بن العلاء، عن نافع عن ابن عمر.
«أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يخطب إلى جذع نخلة فلما اتخذ المنبر حنّ الجذع فأتاه فالتزمه [فسكن] [٦]».
و أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو محمد: عبد اللّه بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، قال: حدّثنا أبو يحيى ابن أبي مسرة، قال: حدّثنا بدل بن المحيّر [٧]، قال: حدّثنا معاذ بن العلاء، أخو أبي عمرو بن العلاء، قال: سمعت نافعا يحدث عن ابن عمر: «أن
[٥] أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب (٢٥) باب علامات النبوة في الإسلام، عن محمد بن المثنى، عن أبي غسان يحيى بن كثير، فتح الباري (٦: ٦٠١).
و بهذا الاسناد، أخرجه الترمذي في صلاة الجمعة (١٠) باب ما جاء في الخطبة على المنبر (٢:
٣٧٩).
[٦] الزيادة من الصحيح.
[٧] في (ص) و (ه): «المحير»، و هو تصحيف، حيث انه: بدل بن المحبر بن المنبه اليربوعي، أبو المنير البصري، أخرج له البخاري، و الأربعة. له ترجمة في التهذيب (١: ٤٢٣).