دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧ - باب ما جاء في شقّ صدر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و استخراج حظّ الشيطان من قلبه، سوى ما مضى في «باب» ذكر رضاعه
(١) عن قتادة عن أنس بن مالك: أنه قد شقّ بطنه- يعني النبي، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)- من عند صدره إلى أسفل بطنه، فاستخرج منه قلبه فغسل في طست من ذهب، ثم ملئ إيمانا و حكمة، ثمّ أعيد مكانه.
حدّثنا أبو عبد اللّه: محمد بن عبد اللّه الحافظ [٨]، إملاء، قال: حدّثنا أبو الحسن: أحمد بن محمد العنبري، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدّارميّ، قال: حدّثنا حيوة بن شريح الحمصيّ، قال: حدّثنا بقية بن الوليد، قال:
حدّثني بحير بن سعيد [٩]. و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا يحيى ابن معين، قال: حدثنا عليّ بن معبد، قال: حدثنا بقيّة عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن ابن عمرو [١٠] السلمي، عن عتبة بن عبد.
أنّه حدثهم: أنّ رجلا سأل رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، كيف أوّل شأنك يا رسول اللّه؟ قال: كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر، فانطلقت أنا و ابن لها في بهم لنا، و لم نأخذ معنا زادا. فقلت: يا أخي اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا فانطلق أخي. و مكثت عند البهم، فأقبل إليّ طيران أبيضان، كأنهما نسران، فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم. فأقبلا يبتدراني، فأخذاني فبطحاني للقفا، فشقّا بطني، ثم استخرجا قلبي [١١] فشقاه، فأخرجا منه علقتين سوداوين، فقال
[٨] الزيادة من (ص) و (م).
[٩] في الأصول: «بحير بن سعد». مصحفا، و اسمه في «التهذيب» (١: ٤٢١): «بحير بن سعيد السحولي، أبو خالد الحمصي، روى عن خالد بن معدان، و مكحول ..»، و كذا ورد اسمه: «بحير ابن سعيد» في المستدرك (٢: ٦١٦).
[١٠] في (ه): «ابن عمر السلمي»، و ما أثبتناه يوافق بقية الأصول، و رواية الإمام احمد للحديث (٤:
١٨٤).
[١١] في (ح): «بطني، ثم استخرجاه فشقاه»، و كذا في (ص)، و في (م): بدون قلبي استخرجاه.