دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٣٠ - باب ما جاء في دخول عبد اللّه بن سلام رضي اللّه عنه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين قدم المدينة و وجوده إياه الرسول النبي الأمي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل و اعترافه بذلك و إسلامه و كذلك كل من أنصفه من اليهود الذين دخلوا عليه و وقفوا على صفته دون من حرم التوفيق منهم
(١) رواه البخاري في الصحيح [٢٠] عن عبد اللّه بن منير، عن عبد اللّه بن بكر.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، قال: أخبرنا أحمد ابن عبيد الصفّار، قال: حدّثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة الكوفي، قال:
حدّثنا الضحاك بن الحارث، قال: حدّثنا عبد اللّه بن الأجلح، عن محمد بن إسحاق، قال: حدّثني عبد اللّه بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد اللّه، عن رجل من آل عبد اللّه بن سلام، قال: «كان من حديث عبد اللّه بن سلام حين أسلم و كان حبرا عالما، قال: [لما] [٢١] سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول و عرفت صفته و اسمه و هيئته و الذي كنا نتوكّف [٢٢] له، فكنت مسرّا لذلك صامتا عليه، حتى قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة فلما نزل بقباء في بني عمرو بن عوف، فأقبل رجل حتى أخبر بقدومه و أنا في رأس نخلة لي، أعمل فيها و عمتي خالدة بنت الحارث تحتي جالسة، فلما سمعت الخبر بقدوم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كبّرت، فقالت لي عمتي حين سمعت تكبيري: لو كنت سمعت بموسى بن عمران ما زدت! قال: قلت لها: أي عمة! هو و اللّه أخو موسى بن عمران و على دينه بعث بما بعث به، قال: فقالت: يا ابن أخي! أهو النبي الذي كنا نخبر به: أنه يبعث مع بعث الساعة؟ قال: قلت لها: نعم. قالت فذاك إذا.
قال ثم خرجت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأسلمت، ثم رجعت إلى أهل بيتي
[٢٠] أخرجه البخاري في كتاب التفسير، تفسير سورة البقرة، (٦) باب قوله: «من كان عدوا لجبريل»، فتح الباري (٨: ١٦٥) عن عبد اللّه بن منير.
كما أخرجه البخاري، في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار، (٥١) باب حدثني حامد بن عمر، فتح الباري (٧: ٢٧٢).
[٢١] ساقطة من (ص) و (ه).
[٢٢] (نتوكف): نترقب، و نتوقع.