دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٣ - باب من تقدم إسلامه
(١) و هذه امرأته خديجة بنت خويلد آمنت به، و هذا الغلام ابن عمه علي بن أبي طالب آمن به قال عفيف: فليتني كنت آمنت به يومئذ فكنت أكون ثالثا [١٨] تابعه إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحق و قال في الحديث: إذ خرج رجل من خباء قريب منه فنظر إلى السماء فلما رآها قد مالت قام يصلي ثم ذكر قيام خديجة خلفه.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر قال:
حدّثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدّثنا محرز بن سلمة، قال: [حدّثنا] عبد العزيز ابن محمد، عن عمر بن عبد اللّه، عن محمد بن كعب القرظي: أن أوّل من أسلم من هذه الأمة برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خديجة بنت خويلد، و أوّل رجلين أسلما أبو بكر الصديق، و عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهما، و أنّ أبا بكر [الصديق] [١٩] أوّل من أظهر الإسلام و أن عليّا كان يكتم الإسلام فرقا من أبيه حتى لقيه أبو طالب فقال: أسلمت. قال: نعم، قال: و آزر ابن عمك و انصره و قال: أسلم عليّ قبل أبي بكر [٢٠].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس [محمد بن يعقوب] [٢١] قال: حدّثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: ثم أن أبا بكر الصديق- رضي اللّه عنه- لقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
[١٨] حديث صحيح أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» عن علي بن المديني، و ابن كثير في التاريخ، و الحاكم في المستدرك، و قال: «هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه»، و وافقه الذهبي.
و رواه الطبري في «التاريخ» و ابن عبد البر في الاستيعاب، و قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٩: ١٠٣): «رواه أحمد، و أبو يعلى بنحوه، و الطبراني بأسانيد، و رجال أحمد ثقات».
[١٩] الزيادة من (ه).
[٢٠] البداية و النهاية (٣: ٢٧).
[٢١] الزيادة من (ه).