دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٧ - ذكر حديث زيد بن عمرو بن نفيل
(١) قال: و مات زيد بن عمرو بن نفيل قبل الإسلام، فقال رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، إنّه يأتي يوم القيامة أمة وحده [٤٠].
* أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدّثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق بن يسار، قال:
و كانت خديجة [٤١] بنت خويلد قد ذكرت لورقة بن نوفل بن أسد- و كان ابن عمها، و كان نصرانيّا، قد تبع الكتب، و علم من علم الناس- ما ذكر لها غلامها ميسرة من قول الراهب، و ما كان رأى منه إذ كان الملكان يظلّانه. فقال ورقة: لئن كان هذا حقّا يا خديجة إن كان محمد لنبيّ هذه الأمة. قد عرفت أنه كائن [٤٢] لهذه الأمة نبيّ ينتظر، هذا زمانه. أو كما قال: فجعل ورقة يستبطئ الأمر و يقول: حتّى متى؟ فكان فيما يذكرون يقول أشعارا يستبطئ فيها خبر خديجة و يستريث [٤٣] ما ذكرت خديجة [٤٤] فقال ورقة بن نوفل:
أ تبكر أم أنت العشيّة رائح* * * و في الصدر من إضمارك الحزن فادح
لفرقة قوم لا أحبّ فراقهم* * * كأنّك عنهم بعد يومين نازح
و أخبار صدق خبرت عن محمد* * * يخبّرهما عنه إذا غاب ناصح
بفتاك [٤٥] الذي وجّهت يا خير حرة* * * بغور و بالنّجدين حيث الصّحاصح
[٤٠] في (م): «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لزيد: يأتي يوم القيامة ...»، و كذا في (ه). و الحديث أخرجه الحاكم (٣: ٤٤٠) و صححه.
[٤١] في (م): «و قد كانت خديجة».
[٤٢] في (م): «كان».
[٤٣] في (ه): «يستريب» و هو تصحيف.
[٤٤] ليست في (م).
[٤٥] في (م): «فقال الذي».