دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٤٨ - باب ذكر العقبة الثانية
(١) فقال له البراء بن معرور: ابسط يدك يا رسول اللّه نبايعك، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيبا»، فأخرجوهم له.
فكان نقيب بني النجار: أسعد بن زرارة.
و كان نقيب بني سلمة: البراء بن معرور، و عبد اللّه بن عمرو بن حرام.
و كان نقيب بن ساعدة: سعد بن عبادة، و المنذر بن عمرو.
و كان نقيب بني زريق: رافع بن مالك بن العجلان.
و كان نقيب بني الحارث بن الخزرج: عبد اللّه بن رواحة، و سعد بن الربيع.
و كان نقيب القوافل [٢١] بني عوف بن الخزرج: عبادة بن الصامت، و في الأوس من بني عبد الأشهل: أسيد بن حضير، و أبو الهيثم بن التيهان.
و كان نقيب بني عمرو بن عوف، سعد بن خيثمة، فكانوا اثني عشر نقيبا: تسعة من الخزرج، و ثلاثة من الأوس.
قال فأخذ البراء بن معرور بيد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فضرب عليها، و كان أول من بايع، و تتابع الناس فبايعوا، فصرخ الشيطان على العقبة بأبعد- و اللّه- صوت ما سمعته قط: فقال يا أهل الجباجب هلّا لكم في مذمّم ما يقول محمد و الصّبّاء [٢٢] معه قد اجتمعوا على حربكم.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «هذا أزبّ العقبة، هذا ابن أزيب [٢٣] أما و اللّه لأفرغنّ لك، ارفضّوا [٢٤] إلى رحالكم»،
[٢١] في (ص): «القلاقل»، و هو تحريف.
[٢٢] الصباء: جمع صابئ.
[٢٣] قال ابن الأثير: «هو شيطان اسمه: أزب الكعبة»، و قيل: الإزب: القصير الدميم.
[٢٤] (ارفضوا إلى رحالكم): تفرقوا إليها.