دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠٨ - باب (كيف فرضت الصلاة في الابتداء)
(١) يقتدي بجبريل (عليهما السلام).
ثم خلّى عنهم حتى إذا غاب الشفق و أبطأ العشاء فنودي فيهم الصلاة جامعة فاجتمعوا لذلك فصلّى بهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أربع ركعات: يقرأ في ركعتين علانية و لا يقرأ في ركعتين يعني علانية، يقتدي الناس بنبيهم، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقتدي بجبريل (عليه السلام).
ثم بات الناس و لا يدرون أ يزادون على ذلك أم لا، حتى إذا طلع الفجر نودي فيهم الصلاة جامعة، فاجتمعوا لذلك فصلى بهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ركعتين يقرأ فيهما علانية و يطيل فيهما القراءة، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين يدي الناس، و جبريل (عليه السلام) بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقتدي الناس بنبيهم و يقتدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بجبريل» [٥].
[٥] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١: ٣٦٢)، و قال: «ففي هذا الحديث و ما روي في معناه دليل على أن ذلك كان بمكة بعد المعراج، و أن الصلوات الخمس فرضت حينئذ بأعدادهن، و قد ثبت ذلك عن عائشة- رضي اللّه عنها- خلاف ذلك.