دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠٧ - باب (كيف فرضت الصلاة في الابتداء)
(١) أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا فياض بن زهير، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، فذكره و من حديث معمر عن الزهري. أخرجه البخاري في الصحيح، و روي أيضا عن عامر الشعبي عن مسروق عن عائشة و استثنى في هذه الرواية عن الأربع: المغرب، و الصبح.
و ذهب الحسن بن أبي الحسن البصري إلى أن الصلوات فرضت في الابتداء بأعدادهن، و ذلك فيما
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن «أن نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لما جاء بهن إلى قومه يعني الصلوات، خلى عنهم حتى إذا زالت الشمس عن بطن السماء نودي فيهم: الصلاة جامعة، ففزعوا لذلك و اجتمعوا فصلّى بهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الظهر أربع ركعات لا يقرأ فيهن علانية، رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين يدي الناس و جبريل بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، يقتدي الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و يقتدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بجبريل.
ثم خلّى [٤] عنهم حتى تصوّبت الشمس و هي بيضاء نقية نودي بهم الصلاة جامعة فاجتمعوا لذلك فصلّى بهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) العصر أربع ركعات دون صلاة الظهر، رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين يدي الناس، و جبريل (عليه السلام) بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقتدي الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقتدي بجبريل.
ثم خلّى عنهم حتى إذا غابت الشمس نودي فيهم الصلاة جامعة فاجتمعوا لذلك، فصلى بهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المغرب ثلاث ركعات يقرأ فيهن في كل ركعتين علانية و ركعة لا يقرأ فيها علانية: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين يدي الناس، و جبريل بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يقتدي الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
[٤] في (ح) و (ه): «خلّا».