دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٩٠ - باب الدليل على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عرج به إلى السماء فرأى جبريل (عليه السلام) في صورته عند سدرة المنتهى و قبل ذلك كان قد رأى جبريل (عليه السلام) في صورته و هو بالأفق الأعلى
(١) ثبت منها غنية، و أنا ذاكر بمشيئة اللّه تعالى منها ما هو أمثل إسنادا و باللّه التوفيق.
أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ: قال: حدثنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب، قال: أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أنبأنا أبو محمد بن أسد الحماني، عن أبي هارون العبدي [١٠١]، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «أنه قال له أصحابه يا رسول اللّه! أخبرنا عن ليلة أسري بك فيها. قال قال اللّه عز و جل سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [١٠٢]. قال فأخبرهم قال: بينا أنا قائم عشاء في المسجد الحرام إذ أتاني آت فأيقظني، فاستيقظت فلم أر شيئا ثم عدت في النوم، ثم أيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا ثم عدت في النوم، ثم أيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا فإذا أنا بكهيئة خيال فاتبعته ببصري حتى خرجت من المسجد فإذا أنا بدابة أدنى، شبيهة بدوا بكم هذه، بغالكم هذه، مضطرب الأذنين يقال له: البراق، و كانت الأنبياء (صلوات اللّه عليهم) تركبه قبلي يقع حافره مد بصره فركبته فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يميني يا محمد أنظرني
[١٠١] أبو هارون العبد عمارة بن جوين روى عن أبي سعيد الخدري و ابن عمر، ضعّفه شعبة، و قال البخاري: تركه يحيى القطان، و قال ابن معين: «كان عندهم لا يصدق في حديثه، و كانت عنده صحيفة يقول: هذه صحيفة الوحي».
و ضعّفه أبو زرعة، و أبو حاتم، و قال النسائي، و الحاكم: «متروك»، و قال الجوزجاني:
«كذاب مفتر».
و قد ذكر العقيلي في الضعفاء الكبير (٣: ٣١٣) طبعة «دار الكتب العلمية» من تحقيقنا، و قال ابن حبان في المجروحين (٢: ١٧٧): «كان رافضيا يروي عن أبي سعيد ما ليس من حديثه. له ترجمة في الميزان (٣: ١٧٣)، و التهذيب (٧: ٤١٢). و غيرهما.
[١٠٢] أول سورة الإسراء.