دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٨ - باب ذكر ما لقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أصحابه رضي اللّه عنهم من أذى المشركين حتى أخرجوهم
(١) الوجوه، فما أصاب رجلا منهم إلّا قتل يوم بدر كافرا» [٢٠]
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك (رحمه اللّه)، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن أحمد الأصبهانيّ، قال: حدّثنا يونس بن حبيب، قال: حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا شعبة، قال: حدّثنا أبو إسحاق، قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدّث عن عبد اللّه، قال: «بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ساجد و حوله ناس من قريش و ثمّ سلا بعير فقالوا من يأخذ سلا هذا الجزور أو البعير فيقذفه على ظهره فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، [فلم يرفع رأسه حتى جاءت] [٢١] فاطمة فأخذته من ظهره ودعت على من صنع ذلك- قال عبد اللّه:
فما رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) دعا عليهم إلّا يومئذ فقال: اللهم عليك الملأ من قريش، اللهم عليك أبا جهل بن هشام، و عتبة بن ربيعة، و شيبة بن ربيعة، و عقبة بن أبي معيط و أميّة بن خلف، أو أبيّ بن خلف، شكّ شعبة، قال: عبد اللّه: فقد رأيتهم قتلوا يوم بدر و ألقوا في القليب، أو قال في بئر غير أن أبيّ بن خلف، أو أميّة بن خلف كان رجلا بادنا فتقطّع قبل أن يبلغ به البئر».
أخرجه البخاري و مسلم في الصحيح [٢٢] من حديث شعبة بن الحجّاج.
أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، قال: حدّثنا أبو
[٢٠] ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨: ٢٢٨)، و قال: «رواه احمد بإسنادين، و رجال أحدهما رجال الصحيح.
[٢١] الزيادة من صحيح البخاري.
[٢٢] من حديث شعبة الذي رواه المصنف أخرجه البخاري في: ٥٨- كتاب الجزية و الموادعة (٢١) باب طرح جيف المشركين في البئر، حديث (٣١٨٥)، فتح الباري (٦: ٢٨٢- ٢٨٣).
كما أخرجه البخاري بالإسناد نفسه في: ٤- كتاب الوضوء (٦٩) باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر او جيفة لم تفسد عليه صلاته، الحديث (٢٤٠)، فتح الباري (١: ٣٤٩).
و الحديث أخرجه مسلم في: ٣٢- كتاب الجهاد و السير (٣٩) باب ما لقي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من أذى المشركين و المنافقين، حديث (١٠٨)، ص (٣: ١٤١٩).