دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٦٠ - باب من هاجر من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى المدينة حين أريها دار هجرته قبل نزول الإذن له بالخروج
(١) اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى المدينة: أبو سلمة بن عبد الأسد، و امرأته أم سلمة بنت أبي أمية [٧]، و عامر بن ربيعة، و امرأته أم عبد اللّه بنت أبي حثمة، و يقال: أول ظعينة [٨] قدمت المدينة أم سلمة. و يقول بعض الناس أم عبد اللّه- و اللّه أعلم.
و مصعب بن عمير، [٩] و عثمان بن مظعون، و أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، و عبد اللّه بن جخش، و عثمان بن الشريد، و عمار بن ياسر.
فنزل أبو سلمة و عبد اللّه بن جحش في بني عمرو بن عوف.
ثم خرج عمر بن الخطاب، و عياش بن أبي ربيعة في أصحاب لهم، فنزلوا في بني عمرو بن عوف، فطلب أبو جهل بن هشام و الحارث بن هشام و العاص بن هشام و عياش بن أبي ربيعة و هو أخوهم لأمهم، فقدموا المدينة فذكروا له حزن أمه و قالوا له: إنها حلفت لا يظلها سقف بيت، و لا يمس رأسها دهن حتى تراك، و لو لا ذلك لم نطلبك فنذكّرك اللّه في أمك، و كان بها رحيما و كان يعلم من حبها إياه و رأفتها به، فصدق قولهم ورق لها، و لما ذكروا له منها أبى أن يتبعهما حتى عقد له الحارث بن هشام عقدا، فلما خرجا به أوثقاه فلم يزل هنالك حتى خرج مع من خرج قبل فتح مكة، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يدعو له بالخلاص.
قال: و خرج عبد الرحمن بن عوف، فنزل على سعد بن الربيع، في بني الحارث بن الخزرج.
و خرج عثمان بن عفان، و طلحة بن عبيد اللّه، و الزبير بن العوام، و طائفة أخرى.
[٧] ابن عبد البر في الدرر: «و حبست عنه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية بمكة نحو سنة، ثم أذن لها في اللحاق بزوجها فانطلقت مهاجرة، و شيعها عثمان بن طلحة بن أبي طلحة و هو كافر إلى المدينة».
[٨] الظعينة: المرأة في الهودج.
[٩] في بعض الروايات أنه أول من هاجر.