دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٣٢ - باب ذكر إسلام الجن و ما ظهر في ذلك من آيات المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
(١) فازدحموا عليه فقال سيد لهم يقال له: وردان: إني أنا أرحلهم عنك فقال إني [٣٦] لن يجيرني من اللّه أحد» [٣٧].
أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، (رحمه اللّه)، قال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، قال: حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا مروان بن محمد، قال: حدثنا زهير بن محمد عن محمد ابن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه، قال: «لما قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «الرحمن» [٣٨] على الناس سكتوا، فلم يقولوا شيئا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): للجن، كانوا أحسن جوابا منكم، لما قرأت عليهم فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ [٣٩] قالوا و لا بشيء من آلائك رَبَّنَا نكذّب».
و حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد اللّه الدقاق، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم البوسنجي، قال: حدثنا هشام بن عمار الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد العنبري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه، قال: «قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سورة الرحمن حتى ختمها ثم قال: مالي أراكم سكوتا؟ للجن كانوا أحسن منكم ردا. ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ إلّا قالوا و لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد» [٤٠].
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو جعفر الرزاز، قال: حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قال:
[٣٦] في (ح): «إنه».
[٣٧] راجع الهامش (٢٥) من هذا الباب.
[٣٨] أول سورة الرحمن.
[٣٩] الآية الكريمة (١٣) من سورة الرحمن.
[٤٠] تراجع الحاشية (٢٥) من هذا الباب.