دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٥٠ - باب ذكر العقبة الثانية
(١) ابن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا نصر بن علي، قال:
حدثنا وهب جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، فذكر هذه القصة بإسناد يونس بن بكير عن ابن إسحاق و معناه.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، و عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم: أن العباس بن عبادة بن نضلة: أخا بني سالم، قال: «يا معشر الخزرج! هل تدرون على ما تبايعون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنكم تبايعونه على حرب الأحمر و الأسود، فإن كنتم ترون أنها إذا نهكت أموالكم مصيبة، و أشرافكم قتلا: أسلمتموه، فمن الآن فهو و اللّه إن فعلتم خزي الدنيا و الآخرة، و إن كنتم ترون أنكم مستضلعون له وافون له بما عاهدتموه عليه على مصيبة الأموال، و قتل الأشراف، فهو و اللّه خير الدنيا و الآخرة.
قال عاصم: فو اللّه ما قال العباس هذه المقالة إلا ليشتد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بها العقد.
و قال عبد اللّه بن أبي بكر ما قالها إلا ليؤخّر بها أمر القوم تلك الليلة ليشهد عبد اللّه بن أبي أمرهم فيكون أقوى لهم».
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد قال أخبرنا أبو عمرو بن السماك قال حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر، قال: «انطلق النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) معه العباس عمه إلى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت الشجرة، قال: ليتكلم متكلمكم و لا يطيل الخطبة فإن عليكم من المشركين عينا و إن يعلموا بكم يفضحوكم، فقال قائلهم و هو أبو أمامة: سل يا محمد لربك ما شئت، ثم سل لنفسك بعد ذلك ما