دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٣٧ - باب مبتدأ البعث و التنزيل و ما ظهر عند ذلك من تسليم الحجر و الشجر و تصديق ورقة بن نوفل إياه
(١) عمّ! اسمع من ابن أخيك. فقال ورقة: ابن أخي ما ترى؟ فأخبره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما رآه. فقال ورقة بن نوفل: هذا الناموس [٣٤] الذي أنزل على موسى.
باليتني فيها جذعا [٣٥] أكون حيّا حين يخرجك قومك فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أو مخرجيّ هم؟ قال ورقة: نعم، لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودي و إن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزّرا. ثم لم ينشب [٣٦] ورقة أن توفي.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع، و رواه البخاري عن عبد اللّه ابن محمد، عن عبد الرزاق [٣٧].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعيّ [٣٨] قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن الزهري، قال: أخبرني عروة عن عائشة.
[رضي اللّه عنها] [٣٩] أنها قالت: «أوّل ما بديء به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الوحي
[٣٤] (الناموس): صاحب السر كما جزم به البخاري في أحاديث الأنبياء، يقال: نمست السر: كتمته، و نمست الرجل، و نامسته: ساررته، و المراد به هنا جبريل- (عليه السلام)- لأن اللّه خصه بالغيب و الوحي.
[٣٥] في (ه): «خذعا» تحريف، و (جذعا) قال النووي: (الجذع): الصغير من البهائم، كأنه تمنى أن يكون عند ظهور النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) شابا ليكون أمكن لنصره.
[٣٦] لم ينشب: أي لم يلبث.
[٣٧] أخرجه البخاري في كتاب التعبير، صحيح البخاري (٩: ٣٧)، و في التفسير عن سعيد بن مروان، و في كتاب الإيمان عن أبي رافع، عن عبد الرزاق، و في أول كتاب كتاب الوحي، الصحيح (١: ٣) عن ابن شهاب الزهري، عن عروة عن عائشة.
و أخرجه مسلم في: ١- كتاب الإيمان، (٧٣) باب بدء الوحي إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) (١: ١٣٩)، كما أخرجه الترمذي، و النسائي في التفسير، و الإمام أحمد في مسنده (٦: ٢٣٢- ٢٣٣).
و أخرجه ابن حبان في صحيحه في: ٢- كتاب الوحي، الحديث/ ٣٤، (١: ١١٥- ١١٧) من تحقيقنا.
[٣٨] في (ح): «القطيفي».
[٣٩] ليست في (م).