دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٢٣ - حديث أبان بن عبد اللّه البجلي في عرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نفسه على قبائل العرب و قصة مفروق بن عمرو و أصحابه
(١) فسلّم، و قال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة. قال: و أي ربيعة أنتم؟ أمن هامها أي من لهازمها؟ فقالوا: من الهامّة العظمى، فقال أبو بكر رضي اللّه عنه: و أي هامتها العظمى أنتم؟ قالوا: من ذهل الأكبر، قال: منكم عوف الذي يقال له: لا حرّ بوادي عوف؟ قالوا: لا.
قال فمنكم جسّاس بن مرة حامي الذمار، و مانع الجار؟ قالوا: لا.
قال فمنكم بسطام بن قيس: أبو اللواء، و منتهى الأحياء؟ قالوا: لا.
قال: فمنكم الحوفزان قاتل الملوك و سالبها أنفسها؟ قالوا: لا.
قال: فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة؟ قالوا: لا.
قال: فمنكم أخوال الملوك من كندة؟ قالوا: لا.
قال: فمنكم أصحاب الملوك من لخم؟ قالوا: لا، قال: أبو بكر:
فلستم من ذهل الأكبر أنتم من ذهل الأصغر، قال: فقام إليه غلام من بني شيبان يقال له دغفل حين تبين [٣] وجهه [فقال] [٤]:
إن على سائلنا أن نسله* * * و العبو لا نعرفه أو نجهله [٥]
يا هذا قد سألتنا فأخبرناك، و لم نكتمك شيئا فممن الرجل؟ قال أبو بكر:
أنا من قريش، فقال الفتى: بخ بخ أهل الشرف و الرياسة، فمن أي القرشيين أنت؟ قال: من ولد تيم بن مرة، فقال الفتى: أمكنت و اللّه الرامي من سواء الثغرة. أمنكم قصي الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمّعا؟
قال: لا، قال: فمنكم- أظنه قال- هشام الذي هشم الثريد لقومه و رجال مكة مسنتون عجاف؟ قال: لا، قال فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب مطعم طير
[٣] في (ص): «بقل».
[٤] سقطت من (ص).
[٥] في (ه): «و العبؤ، و في دلائل النبوة: «و العبء».