دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠٤ - باب الدليل على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عرج به إلى السماء فرأى جبريل (عليه السلام) في صورته عند سدرة المنتهى و قبل ذلك كان قد رأى جبريل (عليه السلام) في صورته و هو بالأفق الأعلى
(١) أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن أسباط بن نصر الهمداني، عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي، قال «لما أسري برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أخبر قومه بالرفقة و العلامة في العير، قالوا فمتى يجيء، قال: يوم الأربعاء فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينظرون و قد ولى النهار و لم يجيء فدعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فزيد له في النهار ساعة، و حبست عليه الشمس، فلم تردّ الشمس على أحد إلا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يومئذ، و على يوشع بن نون حين قاتل الجبارين يوم الجمعة، فلما أدبرت الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم و يدخل السبت فلا يحل له قتالهم فيه، فدعا اللّه فرد عليه الشمس حتى فرغ من قتالهم [١٣٢].
قلت: و قد روي في المعراج أحاديث أخر.
(منها): حديث أبي حذيفة إسحاق بن بشر، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عباس، و جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس [١٣٣] و إسحاق بن بشر متروك لا يفرح بما ينفرد به.
(و منها): حديث إسماعيل بن موسى القواريري عن عمر بن سعد المصري و ذلك حديث راويه مجهول و إسناده منقطع، و قد أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أنبأنا عبدان بن يزيد بن يعقوب الدقاق بهمدان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين الهمداني، قال: حدثنا أبو محمد إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: حدثنا عمر بن سعد البصري من بني نصر بن قعين، قال:
حدثني عبد العزيز، و ليث بن أبي سليم، و سليمان الأعمش، و عطاء بن
[١٣٢] ذكره ابن دحية، و نقله الصالحي في السيرة الشامية (٣: ١٣٣).
[١٣٣] عن ابن عباس أخرجه الإمام أحمد، و ابن أبي شيبة، و البزار، بطرق كلها مختصرة.