دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠٣ - باب الدليل على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عرج به إلى السماء فرأى جبريل (عليه السلام) في صورته عند سدرة المنتهى و قبل ذلك كان قد رأى جبريل (عليه السلام) في صورته و هو بالأفق الأعلى
(١) و جعلتك أول النبيين خلقا و آخرهم مبعثا، و آتيتك سبعا من المثاني لم أعطها نبيا قبلك، و أعطيتك خواتيم [١٢٩] سورة البقرة من كنز تحت العرش لم أعطها نبيا قبلك و جعلتك فاتحا و خاتما».
قال و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «فضلني ربي أرسلني رحمة للعالمين و كافة للناس بشيرا و نذيرا، و ألقى في قلب عدوي الرعب من مسيرة شهر، و أحلت لي الغنائم، و لم تحل لأحد قبلي و جعلت الأرض كلها لي مسجدا و طهورا، و أعطيت فواتيح الكلام و خواتمه و جوامعه، و عرضت عليّ أمتي فلم يخف عليّ التابع و المتبوع.
و رأيتهم أتوا على قوم ينتعلون الشعر، و رأيتهم أتوا على قوم عراض الوجوه صغار الأعين كأنما خرمت أعينهم بالمخيط فلم يخف عليّ ما هم لاقون من بعدي، و أمرت بخمسين صلاة فرجعت إلى موسى».
فذكر الحديث بمعنى ما روينا [١٣٠] في الأسانيد، الثابتة غير أنه قال في آخره: «قال فقيل له اصبر على خمس فإنهم يجزين عنك بخمس كل خمس بعشر أمثالها، قال: فكان موسى أشد عليهم حين مرّ به و خيرهم حين رجع إليه» [١٣١].
[١٢٩] في (ح): «خواتم».
[١٣٠] في (ص) و (ه): «ما رويناه».
[١٣١] الخبر بطوله رواه ابن جرير، و ابن أبي حاتم، و الحاكم، و صححه من طريق أبي العالية و الهيثمي في «مجمع الزوائد ٢٢ (١: ٦٧- ٧٢)، و عزاه للبزار أيضا.
كما ذكره الهيثمي (أيضا) في «كشف الأستار عن زوائد البزار» (١: ٣٨- ٤٥) بإسناده، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية أو غيره، عن أبي هريرة، و قال البزار:
«و هذا لا نعلمه يروى إلا بهذا الاسناد من هذا الوجه».
و تقدم في الحاشية (١٢٠) من هذا الباب أن راويه أبا جعفر الرازي: سيء الحفظ، يخلط، و تداخل في هذا الخبر مقتطفات من أحاديث صحاح.