دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٦٩ - باب ما لقي أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من وباء المدينة حين قدموها و عصمة اللّه رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عنها ثم ما ورد في دعائه بتصحيحها لهم و نقل وبائها عنهم إلى الجحفة، و استجابة دعاءه، ثم تحريمه المدينة، و دعائه لأهلها بالبركة
(١) ابن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا [١٦] عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة إنها قالت: و قدمنا المدينة و هي وبيئة [١٧] فاشتكى أبو بكر، و اشتكى بلال، فلما رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) شكوى أصحابه، قال: اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت مكة أو أشد، و صححها و بارك لنا في صاعها و مدّها و حوّل حمّاها إلى الجحفة». رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي [١٨] شيبة.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، و أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو زكريا بن أبي إسحاق، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال:
أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، قال: أخبرنا أنس بن عياض، أخبرنا هشام بن عروة، عن صالح بن أبي صالح [١٩] عن أبي هريرة «أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لا يصبر على لأواء المدينة و جهدها أحد إلا كنت له شفيعا أو شهيدا.
أخرجه مسلم [٢٠] في الصحيح من وجه آخر عن هشام.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو النصر الفقيه، قال: حدثنا محمد بن نصر، و الحسن بن سفيان، [قالا: أخبرنا] [٢١] أبو كامل، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن عبد اللّه بن زيد، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنه قال:
«إن إبراهيم حرّم مكة و حرّمت المدينة، كما حرّم إبراهيم مكة، و دعوت
[١٦] (ح): «حدثنا»، (ص): «قال حدثنا»، و «قال أخبرنا» و هكذا في الخبر كله.
[١٧] ح: «وبية».
[١٨] صحيح مسلم بشرح النووي (٩: ١٤٥- ١٤٦).
[١٩] (ص) و (ه): العبارة اضطربت من الناسخ، فكتب: «السمان، يحدث عن أبي صالح».
[٢٠] في: ١٥- كتاب الحج، (٨٦) باب الترغيب في سكنى المدينة، و الصبر على لأوائها، الحديث (٤٨٨)، صفحة (٢: ١٠٠٥).
[٢١] في (ح): «أخبرنا».