دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧٤ - باب الدليل على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عرج به إلى السماء فرأى جبريل (عليه السلام) في صورته عند سدرة المنتهى و قبل ذلك كان قد رأى جبريل (عليه السلام) في صورته و هو بالأفق الأعلى
(١) قلبي فغسل بماء زمزم، ثم أعيد مكانه، قال: وحشي أو قال: و كنز إيمانا و حكمة- الشك من سعيد قال- ثم أتيت بدابّة أبيض يقال له: البراق، فوق الحمار و دون البغل، يقع خطوة عند أقصى طرفه، فحملت عليه و معي صاحبي لا يفارقني، فانطلقنا حتى أتينا السماء الدّنيا فاستفتح جبريل فقيل: من هذا؟
فقال: جبريل. فقيل: و من معك؟ قال: محمد قالوا [٣٢]: أو قد بعث إليه [٣٣]؟ قال: نعم، قال: ففتح لنا قالوا [٣٤]: مرحبا به و لنعم المجيء جاء [٣٥] فأتيت على آدم (عليه السلام) فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا أبوك آدم، فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالابن الصالح و النبي الصالح، ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الثانية، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: و من معك؟
قال: محمد، قيل: و قد بعث إليه [٣٦]؟ قال: نعم، قال: ففتح لنا، و قالوا مرحبا به و لنعم المجيء جاء، فأتيت على يحيى و عيسى.
قال سعيد أحسبه قال: ابني الخالة [٣٧].
فسلمت عليهما، فقالا: مرحبا بالأخ الصالح و النبي الصالح، ثم انطلقنا [٣٨] حتى أتينا السماء الثالثة فاستفتح جبريل (عليه السلام)، فقيل: من هذا؟ قال جبريل، قيل: و من معك؟ قال محمد قيل: و قد بعث إليه؟ قال:
نعم، قالوا: مرحبا به و لنعم المجيء جاء، فأتيت على يوسف، فقلت: يا جبريل! من هذا؟ قال: هذا أخوك يوسف، فسلمت عليه، فقال: مرحبا
[٣٢] عند مسلم «قيل».
[٣٣] عند مسلم: «و قد بعث إليه».
[٣٤] عند مسلم: «قال».
[٣٥] (و لنعم المجيء جاء): فيه حذف الموصول و الاكتفاء بالصلة، و المعنى: نعم المجيء الذي جاءه.
[٣٦] في البخاري: «و قد أرسل إليه؟».
[٣٧] عند البخاري بدل هذه العبارة: «فلما خلصت إذا يحيى و عيسى، و هما ابنا خالة».
[٣٨] عند البخاري: «ثم صعد بي إلى السماء الثالثة».