دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨٢ - باب ذكر ما لقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أصحابه رضي اللّه عنهم من أذى المشركين حتى أخرجوهم
(١) على قومه، فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكّة و جعل يقول:
أحد أحد» [٣٩].
و حدّثنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا إبراهيم بن عصمة العدل، قال: حدّثنا السّريّ بن خزيمة، قال: حدّثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا هشام بن أبي عبد اللّه عن أبي الزّبير عن جابر «أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مرّ بعمّار و أهله و هم يعذّبون فقال أبشروا آل عمّار أو آل ياسر فإنّ موعدكم الجنّة [٤٠].
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، قال: حدّثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدّثني أبو عبد اللّه يزيد بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد، قال: «أوّل شهيد كان في الإسلام استشهد أمّ عمّار سميّة طعنها أبو جهل بحربة في قبلها [٤١]».
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار، قال: حدّثنا يونس بن بكير عن هشام بن عروة عن أبيه: «أن أبا بكر أعتق ممن كان يعذّب في اللّه سبعة فذكر منهم
[٣٩] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٢٨٤)، و قال: «صحيح الإسناد، و لم يخرجاه»، و وافقه الذهبي، و أخرجه ابو نعيم في «حلية الأولياء» (١: ١٤٩)، و ابن عبد البر في الاستيعاب.
[٤٠] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٣٨٨)، و قال: «صحيح على شرط مسلم، و لم يخرجاه»، و وافقه الذهبي، و ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٩: ٢٩٣) من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان، و قال: «رواه الطبراني و رجاله ثقات»، و هو في سيرة ابن هشام (١: ٣٤٢): «صبرا آل ياسر موعدكم الجنة».
[٤١] الاستيعاب (٤: ٣٣٠) على هامش الإصابة و الإصابة (٤: ٣٣٥) كلاهما في ترجمة سمية أم عمار ابن ياسر.