دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٦ - باب أول سورة نزلت من القرآن
(١) يميني و عن شمالي فلم أر شيئا، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو على العرش في الهواء، فأخذتني وحشة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثّروني فأنزل اللّه عزّ و جلّ يا أيها المدثر- حتى بلغ- و ثيابك فطهّر».
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأوزاعيّ، و أخرجاه من حديث علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير [١٢٧].
و قد مضى في رواية الزهري عن أبي سلمة، عن جابر أنّ نزول يا أيها المدثر كان بعد ما فتر الوحي، و في ذلك دلالة على أن نزولها كان بعد نزول اقرأ باسم ربك.
أخبرناه [١٢٨] أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرني أبو سهل بشر بن أحمد ابن محمد المهرجاني من أصل كتابه، قال: حدثنا داود بن الحسين [بن أزدن] [١٢٩] بن عقيل هو الخسروجردي، قال: حدّثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، قال: حدّثني أبي عن جدي، قال: أخبرني عقيل بن خالد عن ابن شهاب، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: أخبرني جابر
[١٢٧] أخرجه البخاري في: ٦٥- كتاب التفسير (٧٤) سورة المدثر، ح (٤٩٢٢)، فتح الباري (٨:
٦٧٦)، عن يحيى، عن وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، قال: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن ...، و أخرجه البخاري أيضا في الباب الأول من كتاب بدء الوحي عن يحيى بن بكير، و أعاده في التفسير عنه أيضا، فتح الباري (٨: ٦٧٨)، و بعده (٨: ٦٧٩)، و في كتاب الأدب.
كما أعاده البخاري أيضا في تفسير سورة العلق عن سعيد بن مروان في قصة فتور الوحي، و في بدء الخلق عن عبد اللّه بن محمد، عن عبد الرزاق، عن معمر أربعتهم عن الزهري.
أخرجه مسلم في: ١- كتاب الإيمان، (٧٣) باب بدء الوحي إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ح (٢٥٧) عن الأوزاعي- كما أشار المصنف، صفحة (١٤٤).
[١٢٨] كذا في (م) و (ح)، و في (ص) و (ه): أخبرنا.
[١٢٩] الزيادة من (ه).