الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٩ - و من الأولين أيضا
فإذا أخذنا بهذه الرواية أيضا لم يكن لأبي بكر في إسلام عثمان يد و لا نصيب.
و أما سعد بن أبي وقاص ف «كان سبب إسلامه: أنه رأى في المنام قال: كأني في ظلام، فأضاء قمر، فاتبعته، فإذا أنا بزيد و علي قد سبقاني إليه، و روي: فإذا أنا بزيد و أبي بكر، قال: ثم بلغني: أن رسول اللّه يدعو إلى الإسلام مستخفيا، فلقيته بأجياد، فأسلمت، و رجعت إلى أمي الخ. .» [١].
و عن إسلام طلحة يقولون: إنه كان في بصرى، فسمع خبر خروج نبي اسمه أحمد في ذلك الشهر من راهب، فلما قدم مكة سمع الناس يقولون: تنبّى محمد بن عبد اللّه، فأتى إلى أبي بكر، فسأله فأخبره، ثم أدخله على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فأسلم، فأخذهما نوفل بن خويلد و قرنهما بحبل، فسميا القرينين [٢].
و لكن هذه الرواية كما ترى، لا تدل على أنه أسلم بدعوة أبي بكر إياه، بل هي في خلاف ذلك أظهر كما هو واضح، كما أنهم يذكرون رواية أخرى مفادها:
أن طلحة ذهب بنفسه إلى رسول اللّه فأسلم [٣]، و أما أن أبا بكر و طلحة قد سميا القرينين فسيأتي أنه لا يصح أيضا؛ و ذلك ضعف آخر في هذه الرواية.
[١] البدء و التاريخ ج ٥ ص ٨٤-٨٥.
[٢] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٣٦٩، و البدء و التاريخ ج ٥ ص ٨٢ و البداية و النهاية ج ٣ ص ٢٩ و دلائل النبوة للبيهقي ج ١ ص ٤١٩.
[٣] البدء و التاريخ ج ٥ ص ٨٢.