الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٨ - و من الأولين أيضا
و يرى المقدسي: أن الزبير أسلم رابعا، أو خامسا.
٢-وعدا عما تقدم، فإن أبا اليقظان خالد بن سعيد بن العاص، كان هو نفسه يزعم: أنه أسلم قبل أبي بكر [١].
و عليه فلا يصغى لما حكاه البيهقي من أنه رأى في منامه النار، ثم لقي أبا بكر فأخذه إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأسلم [٢]فإن أبا اليقظان نفسه يكذب ذلك و ينكره، و هو أعرف بنفسه من كل أحد.
و أما عثمان فقد اشترط لإسلامه أن يزوجه الرسول «صلى اللّه عليه و آله» رقية، ففعل، فأسلم [٣]فأين هي دعوة أبي بكر له، و الحالة هذه؟ ! .
و يروي المدائني عن عمر بن عثمان: أن عثمان قال: إنه دخل على خالته أروى بنت عبد المطلب يعودها، فدخل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فجعل ينظر إليه، و قد ظهر من شأنه يومئذ شيء؛ فجرى له معه «صلى اللّه عليه و آله» حديث، و قرأ عليه «صلى اللّه عليه و آله» بعض الآيات، ثم قام «صلى اللّه عليه و آله» فخرج.
قال عثمان: فخرجت خلفه فأدركته، و أسلمت [٤].
[١] البدء و التاريخ ج ٥ ص ٩٦.
[٢] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٢٤٨، و البداية و النهاية ج ٣ ص ٣٢ و طبقات ابن سعد ج ٤ ص ٦٧-٦٨ و الاستيعاب ج ١ ص ٤٠١-٤٤٢ و الإصابة ج ١ ص ٤٠٦ و مع ذلك فإن الرواية لا تدل على أنه أسلم بدعوة أبي بكر بل هي في ضد ذلك أظهر.
[٣] مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٢٢.
[٤] الاستيعاب ج ٤ ص ٢٢٥.