الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٨ - أبو بكر، و سبقه إلى الإسلام
و هذا يعني: أنه قد أسلم بعد انتهاء الفترة الاختيارية للدعوة، و بعد خروجه «صلى اللّه عليه و آله» من دار الأرقم، لأنهم قد خرجوا بعد أن تكاملوا أربعين رجلا، كما يقولون، و سيأتي ذلك إن شاء اللّه تعالى، حين الكلام حول إسلام عمر بن الخطاب.
د-و لسوف نذكر إن شاء اللّه في أواخر حديث الغار: أن أبا قحافة يذكر: أن ابن مسعود قد أسلم هو و جماعة قبل إسلام أبي بكر، و ابن مسعود قد أسلم قبل إسلام عمر كما ذكره النووي في تهذيب الأسماء و اللغات.
ه-لقد ورد: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد بعث و أبو بكر غائب في اليمن، قال أبو بكر، فقدمت مكة، و قد بعث النبي «صلى اللّه عليه و آله» فجاءني صناديد قريش، إلى أن قال:
«فقالوا: يا أبا بكر، أعظم الخطب، و أجل النوائب، يتيم أبي طالب يزعم أنه نبي و لو لا أنت-أو: و لو لا انتظارك-ما انتظرنا به؛ فإذ قد جئت فأنت الغاية و الكفاية» [١]، و الذي عند أبي هلال، عن الشعبي، عن أشياخه، منهم جرير، في خبر طويل هو: «قال أبو بكر: فلما قدمت مكة استبشروا، و ظنوا أنه فتح عليهم بقدومي فتح، و اجتمعوا إلي، و شكوا أبا طالب، و قالوا: لو لا تعرضه دونه لما انتظرنا به.
قلت: و من تبعه على مخالفة دينكم؟
[١] الصواعق المحرقة ص ١٤٨ ط سنة ١٣٢٤ ه. و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٧٥، و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٨٩، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٨٧ و تاريخ مدينة دمش ج ٣ ص ٣٢ و أسد الغابة ج ٣ ص ٢٠٨.