الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٩ - ٣-هل كان عمر قارئا؟ !
جزورا [١].
بل لقد ورد أنه لما طلب من حفصة أن تسأل له النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن الكلالة، فسألته عنها؛ فأملها عليها في كتب، ثم قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «عمر أمرك بهذا؟ ما أظنه أن يفهمها» [٢]، بل لقد واجهه النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه بذلك كما رواه كثيرون [٣].
إلا أن من الممكن أن يكون عمر قد عاد فتعلم القراءة و الكتابة بمشاق و متاعب جمة، و يمكن أن يستدل على ذلك بأنه-كما روى البخاري-كان يقول:
إنه لو لا أن يقال: إن عمر قد زاد في كتاب اللّه لكتب آية الرجم بيده؟ ! [٤].
و مهما يكن من أمر، فإننا لسنا أول من شك في معرفة الخليفة الثاني للقراءة و الكتابة، فقد كان هذا الأمر موضع نقاش و شك منذ القرن الأول للهجرة، فهذا الزهري يقول:
[١] تاريخ عمر بن الخطاب ص ١٦٥، و الدر المنثور ج ١ ص ٢١، عن الخطيب في رواة مالك، و البيهقي في شعب الإيمان، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٢ ص ٦٦، و الغدير ج ٦ ص ١٩٦ عنهم و تفسير القرطبي ج ١ ص ١٥٢ و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٢٨٠ عن تنوير الحوالك.
[٢] المصنف للحافظ عبد الرزاق ج ١٠ ص ٣٠٥.
[٣] راجع الغدير ج ٦ ص ١١٦ عن غير واحد و راجع ١٢٨.
[٤] راجع كتابنا: حقائق هامة حول القرآن ص ٣٤٦، فقد نقلنا ذلك عن عشرات المصادر.