الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - ٣-هل كان عمر قارئا؟ !
و كان المسلمون يأثرون ذلك من قولهم.
و لم يبلغنا: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ذكر من ذلك شيئا» [١].
و قد كانت كلمة الفاروق تطلق عليه في أيام خلافته [٢].
٣-هل كان عمر قارئا؟ !
و تذكر الروايات: أن عمر بن الخطاب كان قارئا، و أنه قد قرأ الصحيفة بنفسه.
و نحن نشك في ذلك أيضا: لاعتقادنا أنه لم يكن يعرف القراءة و الكتابة، و لا سيما في بادئ أمره، إلا أن يكون قد تعلمها بعد ذلك في أواخر أيام حياته؛ و ذلك لأمرين:
أحدهما: أن البعض يصرح بأن خباب بن الأرت هو الذي قرأ له الصحيفة [٣]فلو كان قارئا؛ فلماذا لا يقرؤها بنفسه، ليتأكد من صحة الأمر؟ !
الثاني: لقد روى الحافظ عبد الرزاق، بسند صحيح حسبما يقولون هذه الرواية نفسها، و لكنه قال فيها:
«فالتمس الكتف في البيت حتى وجدها، فقال حين وجدها:
أما إني قد حدّثت: أنك لا تأكلين طعامي الذي آكل منه، ثم ضربها
[١] تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص ٣٠، و طبقات ابن سعد ج ٣ قسم ١ ص ١٩٣، و البداية و النهاية ج ٧ ص ١٣٣، و تاريخ الطبري ج ٣ ص ٢٦٧ حوادث سنة ٢٣، و ذيل المذيل ج ٨ من تاريخ الطبري.
[٢] راجع: طبقات الشعراء لابن سلام ص ٤٤.
[٣] تاريخ ابن خلدون ج ٢ قسم ٢ ص ٩.