الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣ - متى أسلم عمر إذا؟ !
أسلم أبو هما كان عبد اللّه ابن نحو من سبع سنين [١]و ذلك يعني أن إسلام عمر قد كان في العاشرة من البعثة.
بل نقول: إن عمر بن الخطاب لم يسلم إلا قبل الهجرة بقليل، و يدل على ذلك:
أولا: إنه بلغه، أن أخته لا تأكل الميتة [٢].
و واضح: أن تحريم الميتة إنما كان في سورة الأنعام، التي نزلت في مكة جملة واحدة.
و كانت-كما تقول بعض الروايات-أسماء بنت يزيد الأوسية آخذة بزمام ناقته «صلى اللّه عليه و آله» [٣]و إسلام الأوس و أهل المدينة إنما كان بعد الهجرة إلى الطائف، و مجيء نسائهم إلى مكة قد كان بعد العقبة الأولى.
و ما تقدم في فصل: بحوث تسبق السيرة، من أن زيد بن عمرو بن نفيل كان لا يأكل الميتة. . لو صح؛ فإنما هو لأجل أنه كان يدين بالنصرانية إلا أن يقال: إن تحريم الميتة قد كان على لسان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قبل نزول سورة الأنعام لكن ذلك يحتاج إلى دليل و شاهد و هو غير موجود.
ثالثا: لقد استقرب البعض: أن يكون قد أسلم بعد أربعين، أو خمس و أربعين ممن أسلم بعد الهجرة إلى الحبشة [٤].
[١] سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٠٩.
[٢] مصنف الحافظ عبد الرزاق ج ٥ ص ٣٢٦.
[٣] الدر المنثور ج ٣ ص ٢ عن الطبراني، و ابن مردويه.
[٤] الثقات ج ١ ص ٧٣، و البداية و النهاية ج ٣ ص ٨٠ و البدء و التاريخ ج ٥ ص ٨٨.