الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢ - المعذبون الذين أعتقهم أبو بكر
في مصعب بن عمير [١].
و يروي الشيعة: أن الآية نزلت في علي «عليه السلام» . و يورد الحلبي عليهم: بأن عليا «عليه السلام» كان للنبي «صلى اللّه عليه و آله» عليه نعمة تجزى، و هي تربيته له، و الآية تقول: وَ مٰا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزىٰ [٢]و بمثل ذلك أورد الرازي عليهم أيضا [٣].
و لكن قد فات الرازي و الحلبي: أن المقصود هو أن هذا المال الذي ينفقه لا يريد أن يجازي بإنفاقه له نعمة من أحد عليه، و إنما ينفقه لوجه اللّه، و لوجه اللّه فقط، لا أنه تعالى يريد وصف الأتقى بأنه ليس لأحد عليه نعمة.
ب-قد ورد: عن ابن عباس و غيره، و حتى عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه، تفسيرها بمعنى عام لا يختص بأحد فراجع كتب التفسير للاطلاع على ذلك.
ج-و أخرج ابن أبي حاتم ما ملخصه: أن هذه السورة قد نزلت في رجل (هو سمرة بن جندب) الذي كان له نخلة فرعها في دار رجل، فكان إذا جاء ليأخذ عنها التمر، و صعد عليها ربما تقع تمرة، فيأخذها صبيان الفقير؛ فينزل من نخلته؛ فيأخذ التمرة من أيديهم، و إن وجدها في فم أحدهم أدخل إصبعه، حتى يخرج تمرة من فيه؛ فشكاه الفقير إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم لقي الرسول صاحب النخلة؛ فطلب منه أن يعطيه
[١] شرح النهج ج ١٣ ص ٢٧٣.
[٢] الآية ١٩ من سورة الليل.
[٣] السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٩٩.