الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٦ - ب-ما المراد بكونه خليفته في أهله
إما هم بنو هاشم، أو بنو عبد المطلب، و المطلب.
و القول بتعدد الإنذار: لا يدفع الإشكال، بعد تصريح الروايات: بأن مفادها قد وقع حين نزول الآية عليه «صلى اللّه عليه و آله» .
و هذا كله مع غض النظر عما في أسانيد هذه الروايات، فإن جميع رواتها -كما يقولون-: لم يدركوا زمان إنذار عشيرته «صلى اللّه عليه و آله» .
ب-ما المراد بكونه خليفته في أهله:
و قد ذكر الشيخ المظفر «رحمه اللّه» : أن من الواضح: أن قوله: خليفتي فيكم، أو في أهلي لا يضر، ما دام أن ثمة إجماعا على عدم جواز وجود خليفتين: خاص، و عام، فخلافته الخاصة تقتضي خلافته المطلقة.
و لعل الأصح هو: أنه قال-كما في الروايات الأخرى-: «من بعدي» ، أو أنه قال: «فيكم» ، باعتبار أنهم من المسلمين.
و أما القول بأن المقصود: هو أنه القائم بشؤونهم الدنيوية؛ فيكذبه الواقع؛ فإن عليا «عليه السلام» لم يكن كذلك بالنسبة لأي من الهاشميين، و لو كان المقصود هو خصوص الحسنين «عليهما السلام» ، و فاطمة صلوات اللّه و سلامه عليها، فإن من الواضح أنهما و كذلك أمهما ما كانوا قد ولدوا بعد.
كما أن نفقة هؤلاء واجبة عليه بالأصالة لا بالخلافة، و أما غيرهم فلم يكن «عليه السلام» مكلفا بالإنفاق عليه، و لا كان يفعل ذلك [١].
[١] راجع: دلائل الصدق ج ٢ ص ٢٣٩.