الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٥ - التعصب الأعمى
التعصب الأعمى:
و لا بد أن نشير هنا: إلى أن الطبري، قد ذكر هذا الحديث في تاريخه على النحو المتقدم.
و لكنه ندم على ذلك-على ما يظهر-فذكر نفس هذا الحديث في تفسيره برمته حرفيا، متنا و سندا، و لكنه غير فيه عبارة واحدة، فذكرها على النحو التالي: «فأيكم يوازرني على هذا الأمر، على أن يكون أخي، و كذا و كذا.
إلى أن قال:
ثم قال: إن هذا أخي و كذا و كذا» ! ! [١].
و قد تبعه على هذا ابن كثير الشامي أيضا؛ فلم تسمح نفسه بذكر ما في تاريخ الطبري.
بل نقل خصوص ما في التفسير، مع أن تاريخ الطبري هو مصدره و معتمده في تاريخه! ! [٢].
كما أن محمد حسنين هيكل بعد أن ذكر في كتابه حياة محمد، في الطبعة الأولى ص ١٠٤ نص الطبري في التاريخ، عاد فحذف من الطبعة الثانية ص ١٣٩ ط سنة ٣٥٤ ه. قوله: «و خليفتي فيكم» و اقتصر على قوله: «و يكون أخي و وصيي» و ذلك لقاء خمسمائة جنيه، أو لقاء شراء ألف نسخة من كتابه [٣].
[١] راجع تفسير الطبري ج ١٩ ص ٧٥.
[٢] راجع: تفسير ابن كثير ج ٣ ص ٣٥١، و البداية و النهاية ج ٣ ص ٤٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ١ ص ٤٥٩.
[٣] راجع: فلسفة التوحيد و الولاية ص ١٧٩ و ١٣٢ و سيرة المصطفى ص ١٣١ و ١٣٠.