الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢ - القميون يقاتلون الإسرائيليين
و يبقى أن نشير إلى المؤيدات التالية:
القميون يقاتلون الإسرائيليين:
و يؤيد ما تقدم: ما رواه المجلسي عن كتاب تاريخ قم، تأليف: الحسن بن محمد بن الحسن القمي:
«روى بعض أصحابنا قال: كنت عند أبي عبد اللّه «عليه السلام» جالسا؛ إذ قرأ هذه الآية: حتى [١]فَإِذٰا جٰاءَ وَعْدُ أُولاٰهُمٰا بَعَثْنٰا عَلَيْكُمْ عِبٰاداً لَنٰا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجٰاسُوا خِلاٰلَ اَلدِّيٰارِ وَ كٰانَ وَعْداً مَفْعُولاً فقلنا: جعلنا فداك، من هؤلاء؟
فقال-ثلاث مرات-: هم و اللّه أهل قم» [٢].
و لقد قال هذا «عليه السلام» قبل أن تخلق إسرائيل بأكثر من اثني عشر قرنا، و في حين لم يكن لليهود أية قوة في منطقة بيت المقدس.
و قوله «عليه السلام» هذا يعني: أن أهل قم باعتبارهم مسلمين، أو قادة للمسلمين هم الذين سوف يقودون الحرب ضد بني إسرائيل في المرة الأولى، و هم المعنيون بقوله: عِبٰاداً لَنٰا و باقي الحديث يفهم من الآيات الكريمة؛ حيث تعود لإسرائيل الكرة عليهم بجيش أعظم، ثم يعود المسلمون بقيادة أهل قم أو بقيادة غيرهم (المهدي مثلا) ليسوؤوا وجوه الإسرائيليين و ليدخلوا المسجد الحرام كما دخلوه أول مرة، و ليتبروا علوّ قوم معروفين بالاستكبار.
[١] الموجود في القرآن: (فإذا) فلعل كلمة (حتى) من كلام الراوي.
[٢] البحار ج ٦٠ ص ٢١٦.